أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

102

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

الفقراء ما لا يحصون . توفي رحمه اللّه عزّ وجل في حدود سنة تسع وسبعين وتسع مائة « 1 » . أخبرني الشيخ شمس الدين الأرمنازي الحافظ الرجل الصالح أنه زار قبره ونام عند القبر ، ورجلاه عند المرقد الشريف . فاستيقظ والصندوق يقعقع ، ووجد رجليه قد تحوّلتا إلى جانب العتبة ، ورأسه محولا إلى جانب القبر ، وله مناقب جليلة تسع مؤلفا كاملا رحمه اللّه تعالى . يقال إن جدي والد أمي الشيخ عبد اللطيف كان ترك شرب الماء القراح نحو عشر سنوات . وزار القدس الشريف ، فغشي عليه من شدة العطش . وكان العلامة قطب العارفين الشيخ محمد البكري في القدس فجاء وسقى الشيخ عبد اللطيف الماء بيده . وأنشده من نظمه : هنيئا للقصير وساكنيه * محل الأوليا والقطب فيه وكان الفقير زار مرقده الشريف ، فحصل لي خشوع وبكاء . وأنشدت قصيدة في مدحه من نظمي ، أولها : يا طالب الأسرار والحالات * يا قاصد الأبطال والسادات يا خائف الأوزار والزلات * يا ناديا متواصل الحسرات إلى أن قلت : اصعد إلى الجبل المعظّم قدره * جبل القصير معادن الخيرات

--> ( 1 ) كذا في النسخة : ت . ومن عجب أن وفاته في ل : سنة 968 .